الذهبي
468
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ولولا نوال من يزيد بن مزيد * لصوّت في حافاتها الجلمان [ ( 1 ) ] . وفي « الأغاني » [ ( 2 ) ] أنّ يزيد بن مزيد أهديت له جارية ، فلمّا رفع يده من طعامه وطئها ، فلم ينزل عنها إلّا ميتا . وذلك ببلد برذعة . وكان عنده مسلم بن الوليد صريع الغواني فرثاه ، وقال : قبر ببرذعة استسرّ ضريحه * خطرا تقاصر دونه الأخطار أبقى الزّمان على ربيعة بعده * حزنا لعمر [ ( 3 ) ] اللَّه ليس يعار سلكت بك العرب السبيل إلى العلى * حتّى إذا استبق الردى [ ( 4 ) ] بك صاروا نفضت بك الإفلاس [ ( 5 ) ] آمال الغنى * واسترجعت زوّارها الأمصار [ ( 6 ) ] فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة * أثنى عليها السّهل والأمر عار [ ( 7 ) ] وقيل : إنّما رثى مسلم بهذه يزيد بن أحمد السّلميّ [ ( 8 ) ] ، فاللَّه أعلم . وعن عمر بن المتوكّل ، عن أمّه قالت : كان « ذو الفقار » مع محمد بن عبد اللَّه بن حسن يوم قتل بالمدينة . فلمّا أحسّ بالموت دفع « ذا الفقار » إلى رجل معه كان له عليه أربعمائة دينار ، وقال : خذه فإنّك لا تلقى طالبيّا إلّا أخذه منك وأعطاك حقّك [ ( 9 ) ] . فلما ولّي جعفر بن سليمان العبّاسيّ المدينة واليمن دعا الرجل وأخذ
--> [ ( 1 ) ] الكامل 2 / 128 ، الفرج بعد الشدّة 2 / 401 ( بالحاشية ) ، وفيات الأعيان 6 / 336 وفيه : الجلمان : بفتح الجيم واللام ، تثنية جلم ، وهو المقصّ . وقد ورد في الأصل « الحكمان » . [ ( 2 ) ] ج 19 / 42 ، 43 . [ ( 3 ) ] في الأغاني 19 / 43 ( كعمر ) والمثبت يتفق مع وفيات الأعيان . [ ( 4 ) ] في الأصل « الردا » ، وفي الأغاني : « حتى إذا بلغوا المدى بك » ، وفي وفيات الأعيان « حتى إذا سبق الردى » ، وكذا في رواية أخرى في الأغاني . [ ( 5 ) ] هكذا في الأصل ، وفي الأغاني والوفيات « الأحلاس » . [ ( 6 ) ] البيت في الأغاني : نفضت بك الأحلاس نفض إقامة * واسترجعت روّادها الأمصار [ ( 7 ) ] الأغاني 19 / 43 ، وفيات الأعيان 6 / 339 . [ ( 8 ) ] وفيات الأعيان 6 / 340 . [ ( 9 ) ] وفيات الأعيان 6 / 330 .